أسباب مرض التهاب الغدد العرقية القيحي (HS):

1️⃣ الخلل الالتهابي الذاتي (Auto-inflammatory Disease)

تُجمع الدراسات الحديثة على أن HS هو مرض التهابي ذاتي بالدرجة الأولى.

يحدث فيه فرط نشاط للجهاز المناعي الفطري، مع ارتفاع واضح في السيتوكينات الالتهابية مثل:

• TNF-α

• IL-1β

• IL-17

هذا الخلل المناعي يؤدي إلى التهاب مزمن حتى دون وجود عدوى، وهو ما يفسر طبيعة المرض المتكررةواستجابته للعلاجات البيولوجية.

2️⃣ انسداد بصيلات الشعر (Follicular Occlusion)

يحدث انسداد مبكر في بصيلات الشعر بسبب فرط التقرّن، مما يؤدي إلى:

تجمع الإفرازات داخل الجريب

تمزق الجريب لاحقًا

انتشار الالتهاب في الأنسجة المحيطة

وقد أظهرت أبحاث حديثة أن الالتهاب قد يسبق الانسداد أحيانًا، ما يؤكد أن الانسداد ليس السبب الوحيد بلجزء من سلسلة مرضية.

3️⃣ العوامل الوراثية والجينية

نحو 30–40% من المرضى لديهم تاريخ عائلي للمرض.

تم رصد طفرات جينية تؤثر على تنظيم نمو بصيلات الشعر والاستجابة المناعية، مما يجعل بعضالأشخاص أكثر عرضة للإصابة منذ البداية.

4️⃣ التأثيرات الهرمونية

يبدأ المرض غالبًا بعد البلوغ، ويكون أكثر شيوعًا لدى النساء.

تلعب الهرمونات الذكرية (Androgens) دورًا في:

زيادة إفرازات الغدد الدهنية

تحفيز انسداد البصيلات

تفاقم الأعراض قبل الدورة الشهرية أو أثناء الحمل

5️⃣ نمط الحياة والعوامل البيئية

أهم عوامل الخطر المثبتة علميًا:

التدخينيزيد شدة المرض ونشاطه

السمنةترفع الالتهاب الجهازي وتزيد الاحتكاك في الثنايا

إنقاص الوزن والإقلاع عن التدخين يساهمان بشكل ملحوظ في تحسين الحالة.

6️⃣ العوامل البكتيرية (عامل ثانوي)

HS ليس مرضًا جرثوميًا، لكن:

يحدث خلل في توازن البكتيريا الجلدية

تتكاثر بكتيريا لا هوائية داخل الأنفاق الجلدية

تساهم هذه البكتيريا في استمرار الالتهاب، وليس في بدايته

🔹 الخلاصة

مرض التهاب الغدد العرقية القيحي هو مرض متعدد الأسباب، جوهره خلل التهابي ذاتي، تُسهِم في ظهورهوتفاقمه عوامل:

وراثية

مناعية

هرمونية

بيئية

فهم هذه الأسباب هو الأساس للعلاج الحديث الموجّه، وليس الاكتفاء بالمضادات الحيوية أو الجراحة وحدها.

📚 مراجع علمية موثوقة

• American Academy of Dermatology (AAD)

• UpToDate – Hidradenitis Suppurativa

• British Journal of Dermatology

• PubMed – Pathogenesis of Hidradenitis Suppurativa

• NICE Guidelines

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *